الإمام يحيى بن الحسين
15
التحفة العسجدية
ولو لم يكن لهم إرادة لما ذمهم عليها ، ولما استحقوا الذم على ذلك ، وأيضا : لو لم يكن للعبد إرادة لما كان للوعيد عليها معنى ، وكان عبثا ، حيث يقول تعالى : ( ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب اليم ) ( 1 ) ثم إن القول بعدم إرادة العبد يلزم منه تكذيب القرآن في قوله تعالى : ( إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء ) ( 2 ) ( أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا ) ( 3 ) وقوله : ( ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا ) ( 4 ) وقوله ( ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ) ( 5 ) وقوله تعالى ( يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت ) ( 6 ) إلى قوله ( ويريد الشيطان أن يضلهم ) وقوله تعالى : ( إن يريدا اصلاحا يوفق الله بينهما ) ( 7 ) وقوله تعالى : ( ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ) ( 8 ) وقوله تعالى : ( منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ) ( 9 ) وقوله تعالى : ( يريدون أن يبدلوا كلام الله ) ( 10 ) وقوله تعالى : ( ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب
--> 1 الحج ( 25 ) . 2 المائدة ( 91 ) . 3 النساء ( 144 ) . 4 النساء ( 150 ) . 5 النساء ( 91 ) . 6 النساء ( 60 ) . 7 النساء ( 35 ) . 8 النساء ( 27 ) . 9 آل عمران ( 152 ) . 10 الفتح ( 15 ) .